الشيخ محمد تقي الآملي
154
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
القرآن على الجميع ، وأما عدم الفرق بين أنحاء الكتابة ففي غير المحكوك منها ظاهر ، لصدق الخط عليه ، وفي المحكوك منها أيضا كذلك ، اما من جهة صدق المس على الهواء الواقع في فضائه الذي تهيأ بهيئة النقش أو من جهة صدقه على أطراف غور الحك الذي يصدق عليه النقش أيضا لو منع عن صدق المس على الهواء ، فالإشكال في الكتابة بالحفر لعدم كونها قابلة للمس كما في طهارة الشيخ الأكبر ( قده ) لعله في غير محله . مسألة ( 7 ) لا فرق في القرآن بين الآية والكلمة ، بل والحرف وإن كان يكتب ولا يقرء كالألف في قالوا وأمنوا بل الحرف الذي يقرء ولا يكتب إذا كتب ، كما في الواو الثاني من داود إذا كتب بواوين وكالألف في رحمن ولقمن إذا كتب رحمان أو لقمان . لا فرق في القرآن بين ان يكون الممسوس آية منه أو كلمة من آيته ، وسواء كان الممسوس من مواد الكلمة كحروفها أو من هيئتها مثل المد والجزم والتشديد والاعراب ، فإن الجميع جزء من كتابة القرآن عرفا فيحرم مسه ، وتوهم كون هذه الأمور أعني مثل المد والجزم والتشديد والاعراب حادثة وعدم كونها مرسومة في المصحف من الأول ، وإنها ليست مما يتقوم به القرآن لا يجدى في إباحة مسها بعد ما يعد جزء من القرآن عرفا ، والمناط في الحرمة هو صدق المس عرفا ، ولا فرق في الحروف بين ما يكتب ويقرء أو يكتب ولا يقرء كالألف المكتوب بعد واو الجمع ، وكهمزة الوصل ، بل هذا في همزة الوصل أولى لإمكان قرائتها عند الفصل مثلا ، وكذلك الحكم فيما يقرء ولا يكتب إذا اتفق كتابته من غير فرق بين واو داود أو ألف رحمان ، وتوهم كون الأول غلطا زائدا دون الأخير ضعيف بعد صدق الكتابة على الجميع ، ولعل هذا أولى مما يكتب ولا يقرء . مسألة ( 8 ) لا فرق بين ما كان في القرآن أو في كتاب ، بل لو وجدت كلمة من القرآن في كاغذ أو نصف الكلمة كما إذا قص من ورق القرآن يحرم مسها أيضا .